السيد الخميني

419

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

الصورة الثالثة العلم التفصيلي بحرمة المأخوذ من السلطان الجائر ومنها : أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه . فحينئذٍ تارة : يعلم بإمكان ردّه إلى مالكه أو من بحكمه ، وأخرى : يعلم بعدم إمكانه ، وثالثة : يشكّ في ذلك . وعلى التقادير قد يعلم برضا مالكه بأخذه ، وقد يعلم بعدم رضاه ، وقد يشكّ فيه . وعلى التقادير قد يحصل العلم بالحرمة قبل وقوعه في يده ، وقد يحصل بعده . الإشارة إلى مفاد الأدلّة الاجتهادية وقبل التعرّض لحال الصور لا بأس بالإشارة إلى مفاد الأدلّة الاجتهادية وحدود دلالتها : فنقول : منها : موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفس منه » « 1 » . والظاهر من نفي الحلّية في مقابل الحلّية بطيب نفسه هي الواقعية ، لا الأعمّ منها ومن الظاهرية حتّى يقال « 2 » باستفادة حكمين منها ؛ أحدهما : نفي الحلّ

--> ( 1 ) - الكافي 7 : 274 / 5 ؛ الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - انظر حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 177 - 178 .